الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الجملي : سأتولى اعتماد ميثاق شرف يضبط المعايير القيمية والإجرائية التي يجب على أعضاء الحكومة ومسؤولي الدولة الالتزام بها

نشر في  10 جانفي 2020  (11:26)


قال رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي، "سأتولى اعتماد ميثاق شرف يضبط المعايير القيمية والإجرائية التي يجب على أعضاء الحكومة ومسؤولي الدولة في جميع المواقع الالتزام بها طوال فترة عملهم وسأقوم بتعميم التعاقد على أساس تحقيق برامج وأهداف محددة".
ولاحظ الجملي، أثناء عرضه لبرنامج حكومته المقترحة، اليوم الجمعة بالبرلمان، في جلسة نيل الثقة، أنه أحدث وزارة تعنى بتقييم الأداء الحكومي وقياس إنجاز الأهداف المعروضة، مبرزا أنه سيعمل على تعميم هذا التمشي على كل المترشحين إلى كل الوظائف العليا للدولة في إطار ما سمّاه ب"الحكومة السياسية المسؤولة"، مجدّدا التأكيد أنه اختار فريقه الحكومي على أساس الكفاءة والاستقلالية والنزاهة ونظافة اليد والقدرة على القيادة والإنجاز وبعيدا عن الاصطفاف الحزبي.
وبين أنه أكد لفريقه الحكومي أنه يتوجب عليه تحقيق النتائج، نظرا إلى أن التونسيين ملوا الانتظار وكرهوا تواصل التهميش وضعف الخدمات وتفشي البطالة، وسئموا التجاذب والتنافر أحيانا بين مواقع السلطات العليا في الدولة والتجاذب بين مكوّنات المشهد السياسي، بالإضافة إلى أن المواطنين يشهدون تدهورا مستمرا لمقدرتهم الشرائية مما زاد في تفشي الفقر وتوسع هاجس الخوف على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
وقال " إن كل فرد في هذه الحكومة المقترحة سيقدم برنامج عمله في مجاله في إطار البرنامج العام للحكومة، وتلتزم الحكومة بالمسؤولية كاملة في تحقيق الأهداف المرسومة". وتابع قائلا متوجها للنواب "إن الحكومة المقدمة تنتظر دعمكم ليس على أساس لونها بل على أساس برنامج عملها فهي حكومة مستقلة تقف على نفس المسافة من كل الأحزاب وتعمل دون تمييز مع كل الطيف السياسي .. ونحن على
وعي تام بكل التحديات وجسامة المسؤولية وعلى استعداد لمواجهة الصعاب والقطع مع المعالجات الظرفية"، مشيرا إلى أن الحكومة المقترحة، أعدت في هذا السياق برنامج عمل متكامل سيقع تنزيله أمام كل الفاعلين "وليس لها خيار إلا النجاح"، وفق تعبيره.
وفي حديثه عن موضوع مكافحة الفساد، شدّد رئيس الحكومة المكلّف على أنه "لا حياة ولا سيادة مع الفساد واستشرائه في مفاصل الدولة أصبح حقيقة واقعة يعلمها الجميع". وأكد أن مكافحة الفساد حرب وجهاد من أجل تكريس دولة قوية ونظيفة، مشددا على ضرورة أن يرتفع نسق مكافحة الفساد حماية للاقتصاد والمجتمع، وابرز أن حكومته المرتقبة ستعمل على ترسيخ ثقافة مكافحة الفساد وجعلها ثقافة عامة وسلوك مجتمعي تبنى عليه المؤسسات والهيئات وغيرها.
وقال " إن إرادة الحكومة ستكون قوية لتحقيق تقدم ملموس في مكافحة الفساد ومواجهة العوائق التي تحول دون ذلك"، مبرزا أن الحكومة المقترحة ستعمل في هذا السياق على مضاعفة القدرات المالية واللوجستية للقطب القضائي الاقتصادي والمالي والعمل على إقرار مبدأ التفرغ للقضاة، فضلا عن التدقيق في الصفقات العمومية التي تعلقت بها شبهات فساد وتفعيل تقارير محكمة المحاسبات وتقارير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.